حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٦٢ - ولادته
وهو أحد أعلام الأسرة النبوية الذين رفعوا كلمة الله عالية في الأرض ، وقدموا أرواحهم قرابين خالصة لوجه الله ليحققوا العدالة الاسلامية ، ويعيدوا بين الناس حكم القرآن ، ويقضوا على معالم الظلم الاجتماعي التي أوجدها الحكم الاموي بين الناس ، ونلمع الى بعض سيرته وشئونه.
ولادته
كانت ولادة زيد الشهيد سنة ( ٧٨ ه ) [٣] وقيل سنة ( ٧٥ ه ) [٤] ولما بشر به أبوه الامام زين العابدين (ع) أخذ القرآن الكريم وفتحه متفائلا به فخرجت الآية الكريمة ( إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ) [٥] فطبقه وفتحه ثانيا فخرجت الآية ( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) [٦] وطبق المصحف ثم فتحه فخرجت الآية ( وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ ) [٧] وبهر الامام وراح يقول :
« عزيت عن هذا المولود وانه لمن الشهداء .. » [٨]
لقد تنبأ الامام (ع) بشهادة ولده واحاط أصحابه علما بها ، فلم يخامرهم شك في ذلك.
[٣] تهذيب ابن عساكر ٦ / ١٨. [٤] الحدائق الوردية ١ / ١٤٣. [٥] سورة التوبة : آية ١١١. [٦] سورة آل عمران : آية ١٦٩. [٧] سورة النساء : آية ٩٥. [٨] الروض النضير ١ / ٥٢.